أحمد بن عبد الرزاق الدويش

118

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فتوى رقم ( 8911 ) : س : يسعدني أن أتحدث في رسالتي المتواضعة إلى سماحتكم فأنا أتحدث إلى واحد من أشهر الشخصيات الإسلامية في عالمنا الإسلامي وغيره وأرجو أن يتسع صدركم الكبير لقراءة هذه السطور ولكم من الله جزيل الشكر والعرفان وجزاكم الله خيرا عنا . ( ذو الجلال والإكرام ) اسم من أسماء الله الحسنى وهو تعظيم لله عن كل شيء وتنزيه له ، وقد قرأت لسماحتكم رسالة مرسلة إلى العاهل السعودي وكنتم قد بدأتموها بقولكم : ( جلالة الملك ) ألستم معي في أن الجلالة لله وحده ، وأن الملك اسم من أسمائه الحسنى لا يجوز تسمية شخص بها أيا كانت صفته وشخصيته ، فنرجو إيضاح ذلك من سماحتكم حتى لا يقع المسلمون في إثم من جراء تنزيه الأشخاص بهذه الصفات التي اختصها الله لنفسه دون غيره اللهم إلا ( رؤوف رحيم ) صفة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وفي نفس الوقت تصادفت تحت يدي وأنا أتصفح في ( المجلة العربية ) في العدد ( 89 ) منها رسالة شكر من الأستاذ محمد النويصر رئيس المكتب الخاص للعاهل السعودي إلى القائمين على إخراج المجلة وهو يبدأ رسالته بقوله : ( لقد تسلم جلالة مولاي حفظه الله خطابكم المرسلة وبه أعداد المجلة . . ) . فهل أنتم معي في ذلك أيضا في قوله : جلالة مولاي ؟ ج : إن كثيرا من الأسماء مشتركة بين الله تعالى وبين غيره من مخلوقاته في اللفظ والمعنى الكلي الذهني ، فتطلق على الله بمعنى يخصه تعالى ويليق بجلاله سبحانه ، وتطلق على المخلوق بمعنى يخصه ويليق به ، فيقال مثلا : الله حليم ، وإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حليم ، وليس حلم وإبراهيم كحلم الله ، والله رؤوف رحيم ، ومحمد صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم ، وليس رأفة محمد صلى الله عليه وسلم ورحمته كرأفة الله بخلقه ورحمته ، والله تعالى جليل كريم ذو